مشكلة الحرية في الإسلام 1 المشكلة الفلسفية
الحرية في الإسلام نظرية تختلف عن مفهوم الحرية في الفلسفة المادية.. فقد ولد الناس جميعا أحرارا وحريتهم في الحياة مطلقة في كل شىء وتبقى مطلقة حتى تصطدم بالحق أو الخير فإذا اصطدمت بالحق أو الخير سواء كان خير الفرد أو خير المجتمع فإن الحرية الفردية تقف وتتقيد عند حدود الحق والخير. وقد دعا الإسلام إلى التحرر من ربقة التقليد ودعا الناس إلى التفكير بالدليل والبرهان. ولا يتصور الإسلام الحرية انطلاقا من الضوابط والنظم الإنسانية والنفسية والاجتماعية لأن الحر لا يمكن أن يكون منطلقا. وذلك أن الحرية لا تكون مطلقة أبدا لأنه لا شيء في الوجود الإنسانى يعد مطلقا من كل قيد ولأن الحرية معنى اجتماعى لا يتصور وجوده إلا في مجتمع يأخذ الأفراد منه ويعطون، ما دامت الحرية معنى اجتماعيا فلابد أن تكون لها ضوابط اجتماعية. وحقيقة مفهوم الحرية: إنما هو تحرير الإنسان من العبودية، وأخطر المظاهر التى تستعبد الإنسان إنما هى الشهوات والأهواء، شهوات المال والذات والخلق والطعام. والحرية هى أساس المسئولية والجزاء، ومن هنا كانت دعوة الإسلام إلى تحرير الإنسان فلا يكون عبدا لهوى من الأهواء. وتقوم الحرية بالنسبة إلى المعانى والأفكار على أساس التخلص من عبودية المذاهب والأفكار التى لا تتفق مع التوحيد واختيار الأصلح مما يفيد في ضوء القيم الأساسية لأمتنا وفكرنا. وشرط الحرية ألا تنتهى إلى الفوضى التى تضر بمصلحة الفرد والجماعة، والحرية هى الانطلاق في حدود طاقة الإنسان. الإنطلاق في الرأى والاعتقاد في القول وفي الفعل. ومن هنا يبدو الفارق بين مفهوم الفلسفة المادية ومفهوم الإسلام فيبدو أن المادية هى التى تدعو إلى الحرية بمعنى الانطلاق وكسر كل الحواجز والقيود. بينما يبدو مفهوم الإسلام فيبدو أن المادية هى التى تدعو إلى الحرية بمعنى الانطلاق وكسر كل الحواجز والقيود. بينما يبدو مفهوم الإسلام وهو يدعو إلى إقامة الضوابط التى تحول دون الانطلاق المطلق.
| Langue: Arabe |