الطب الكولونيالي الفرنسي بالمغرب 1912-1945
صدر هذا الكتاب لدكتور سي بوجمعة رويان تحت عنوان "" الطب الكولونيالي الفرنسي بالمغرب 1912-1945"" ، وهو في الأصل أطروحة دكتوراه نوقشت سنة 2004. ويقع في 479 صفحة عرف المغرب في منتصف القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين أوضاعا داخلية وخارجية صعبة، جعلته بين مطرقة النهضة وسندان استعمار كولونيالي لا يرحم، مهد اجتياحه بجملة من الأدوات الاستخبارية قصد معرفة مكونات المجتمع المغربي التقليدي ومقدساته وموارده الطبيعية والبشرية، وعلى غرار الأسباب المباشرة التي تضافرت في استعمار المغرب والمتمثلة في إغراق خزينته بالديون ومقتل الطبيب “موشان” والثورات الداخلية التي أضعفت جهازه الإداري، وظفت فرنسا عدة أدوات لاصطياده وذلك بإظهار تفوقها الطبي وتطبيقها لأساليب “الباسفيكاسيون” تحت يافطة أخرجناكم من الظلمات إلى النور، حيث عرف المغرب إبان الحماية وضعية صحية عصيبة، نظرا لانعدام التجهيزات الصحية العصرية واكتفاء السكان بالطب التقليدي مما صعب من مأمورية الكشف السريع لتحديد نوع العلل، والنتيجة أن المغرب عرف في هذه المرحلة موجة من الأمراض الخطيرة لم تنفع معها لا الأعشاب ولا التمائم الوقائية. لذا لابد من طرح مجموعة من الأسئلة الجوهرية،من قبيل: كيف كانت الحالة الصحية للمغاربة في زمن الحماية؟ وما الصور التي وجدها الفرنسيون في المغرب؟ وهل استطاع التفوق الطبي الفرنسي إنقاذ المغاربة من ويلات الأوبئة التي كانت تحصد رؤوسهم كلما حل الداء العضال؟ هذا ما سنحاول رصده واستجلاءه انطلاقا من كتاب يحمل عنوان: “الطب الكولونيالي الفرنسي بالمغرب 1945-1912 “وهو كتاب يغطي مرحلة الاستعمار على المغرب من سنة فرض الحماية 1912 إلى انتهاء الحرب العالمية الثانية 1945، فمن هو صاحب الكتاب؟