الذاكرة والتاريخ المغرب خلال الفترة الاستعمارية 1912-1956
_0517صدر للباحث عبد العزيز الطاهري، أستاذ التاريخ بجامعة محمد الخامس بالرباط، كتاب “الذاكرة والتاريخ: المغرب خلال الفترة الاستعمارية (1912-1956)” عن دار أبي رقراق سنة 2016. وقد حاز هذا الكتاب جائزة المغرب للكتاب في صنف العلوم الإنسانية برسم سنة 2017. يتموضع هذا الكتاب في نقطة الالتقاء بين البحث التاريخي الأكاديمي والوظيفة الاجتماعية للتاريخ المدرسي (تلقين الذاكرة الجماعية)، مما يستدعي توجيه قراءة الكتاب لاستنطاق المعرفة التاريخية والمدرسية في موضوع الذاكرة، “لا عما تريد أن تقوله فحسب، بل وعما إذا كانت تقول الحقيقة، وبأي حق تدعي ذلك، وما إذا كانت تقول الصدق أم تزيفه” (ميشيل فوكو). وبالتالي، فإن هذه القراءة تنشد أفقا مزدوجا: أولا، التأطير النظري والمنهجي والتحليل المعرفي لقضايا الذاكرة. وثانيا، استثمار هذا “التراكم” الأكاديمي لمساءلة الخطاب التاريخي المدرسي حول ماهية “الذاكرة” ومقاصدها، وتفكيك مضامينها المعلنة أو المضمرة…الخ. ينبني هذا الاختيار (المزاوجة بين النقاش النظري- الأكاديمي وتحليل الخطاب التاريخي المدرسي) على تقديرين اثنين: أولهما، عمق الهوة بين البحث التاريخي وتدريس التاريخ بالمؤسسات التعليمية والبحث الديداكتيكي، كما لاحظ ذلك عبد الرحمان المودن، في مستهل قراءته لكتاب “التفكير التاريخي” لمصطفى حسني الإدريسي، كمؤلف مرجعي في الديداكتيك. وتجسد قضايا الذاكرة، كموضوع للتاريخ الأكاديمي، وكوظيفة اجتماعية للتاريخ المدرسي، مثالا شاخصا لهذا التباعد/ الانفصال بين المعرفة (التاريخية) الأكاديمية والمدرسية والديداكتيكية. وثاني التقديرين، يتعلق بندرة البحث التربوي حول قضايا “الذاكرة الجماعية” في الخطاب المدرسي، وخاصة في مواد الاجتماعيات، مما يؤكد الحاجة اليوم إلى التداول العمومي، وخاصة بين الفاعلين التربويين، في رهانات الخطاب التاريخي المدرسي حول قضايا الذاكرة والهوية…الخ. تتركب هذه الورقة من إضاءة نظرية ومنهجية، وقراءة تفكيكية للذاكرة في مرآة التاريخ المدرسي.
| Langue: Arabe |