العقل السياسي في الإسلام
لعل هذا العنوان قد يشير إلى قضية فكرية، من ترف الرياضات الذهنية التي قد يقوم بها بعض الكُتَّاب في كثير من الأحيان، إلا أنها في واقع الأمر ليست كذلك. ولتبيان أهميتها، يكفي أن نشير إلى أنها تتصل في جانب من جوانبها، بمستقبل الحِراك الحالي في مختلف ميادين العمل الإسلامي، بمختلف أشكاله، السياسية والتربوية والاجتماعية، وغير ذلك. فوفق ما تعلمناه في مجال العلوم السياسية والاجتماعية؛ فإن التأصيل هو الأساس الذي تقف عليه الأمور، وبالتالي؛ فهو أصل النجاح أو الفشل، ومفتاح للتحرك في أي اتجاه، حتى ولو كان تحرُّكًا فاشلاً/ ضعيفًا/ في مجال غير مهم.. إلخ. وهناك عددٌ من الأمور التي دفعت إلى القول بأن هناك ضرورة نوعًا ما لتحديث العقل السياسي الإسلامي، ومن بينها ما ظهر في أداء الإسلاميين، فرادى وجماعات، عندما اندلعت ما تُعرف بثورات الربيع العربي قبل نحو ثماني سنوات، وما تلاها من تطورات. فهذه المرحلة الماضية، أثبتت أن الإسلاميين على المستوى الفكري، ولاسيما المستويات التي تتحكم في الحِراك، وحتى في شريحة الشباب، لن نقول ليسوا مؤهلين؛ حيث هذا حكم خاطئ ومتعسف، وإنما نقول: إن كبار الحوادث التي جرت، إنما تثبت أنه كان هناك بعض الأمور الخاطئة في هذا الاتجاه، مثل وجود خلل في طرائق فهم المواقف المختلفة، وبالتالي؛ في طرائق التعامل معها.
| Langue: Arabe |