حلقة رواة طنجة
إن ميلاد التجربة السردية عند «حلقة رواة طنجة» – كما يقدمها الكاتب حسن بحراوي – تأسست بالدرجة الأولى على الصدفة، أوليس السرد في عمقه هو فن بناء الصدفة؟ أي أن الكاتب يحاول من خلال السارد بناء عوالم سردية، تنبني أساسا على تقريب الصدفة/الصدف التي قد تغطي حياة كاملة بالنسبة للشخص الواقعي. لقد حاول كتاب «حلقة رواة طنجة» أن يقدم التجربة السردية لمجموعة من الأصوات السردية بكيفية سردية تنأى عن الدراسة التقنية والنظرية التي توجه فهمنا عن السرد، وفي تقديرنا، أن هذا المنطلق في الدراسة، مرده إلى أن الباب الذي ولج من خلاله هؤلاء الكتاب مغامرة الكتابة هو الحياة ذاتها، بمختلف ما يعتمل فيها من صراعات وتناقضات وبحث عن الهوية، والأبرز من هذا، البحث عن الخبز. ولعل تكييف منطلق الدراسة مع أساس التجربة السردية عند «حلقة رواة طنجة» وهو الحياة ذاتها، يحيل إلى الجانب الحي المرتبط بالسرد، الذي يتوغل في التجربة الإنسانية ويتحكم في سيرها وكذا فهمها، ومن هنا، فإن فعالية السرد في هذا الكتاب، كانت أساسا منهجيا حاول من خلاله المؤلف بلورة تجربة الكتابة والسرد عند مجموعة من الأسماء أهمها: محمد المرابط، العربي العياشي، أحمد اليعقوبي، عبد السلام بوالعيش، محمد شكري… وبالتالي، فإن السرد في هذا الكتاب كان وسيلة وغاية في الآن ذاته.
| Langue: Arabe |