نظم المعلومات الإدارية
لقد أصبحت نظم المعلومات وأدواتها المختلفة القاعدة التقنية للانطلاق في مجال إدارة الأعمال الإلكترونية، والاتصالات الإلكترونية، والتجارة الإلكترونية، ومشروعات الحكومات الإلكترونية. وهي بالإضافة إلى ذلك، تلعب دور المحرك الرئيسي لنمو الاقتصاد العالمي وتطوره. وتؤثر بشكل مباشر على تشكيل ثقافة المجتمعات الإنسانية الحديثة، ضمن ما يسمى "التربية الكونية" أو "العولمة". وتكنولوجيا المعلومات، من جانب ثانٍ، تمثل انطلاقة واسعة من القدرات والمكونات والعناصر المتنوعة، المستخدمة في خزن البيانات ومعالجتها، واسترجاع المعلومات وتوزيعها إضافة إلى دورها في تأمين المعرفة المطلوبة، تلك المعرفة التي هي صنيعة امتزاج ثلاثية: امتزاج النظم الحاسوبيةComputer Systems ، وشبكات الاتصالCommunication Networks ، والمعرفة التكنولوجية Know-How . وتكنولوجيا المعلومات Information Technology/IT، من جانب آخر، تختلف عن نظم المعلوماتInformation Systems ، في كون هذه الأخيرة تمثل خدمة محوسبة تستخدم تكنولوجيا المعلومات، وتستثمر إمكاناتها المختلفة لدعم الإدارة، بمختلف مفاصلها ومستوياتها، في عملياتها ونشاطاتها، لتلبية احتياجاتها من المعلومات الضرورية لاتخاذ القرارات، وإنجاز المهام الإدارية والفنية الأخرى. فمن خلال نظم المعلومات بأجيالها وأنماطها المختلفة تنجز عملية تحقيق التكامل بين تكنولوجيا المعلومات ونشاطات المنظمة، من أجل تحقيق الأهداف المحددة، وإحداث التغييرات المطلوبة في الوظائف والعمليات داخل المنظمة. من جانب آخر فإن تكنولوجيا المعلومات، التي تشتمل على نظم الحواسيب بمكوناتها الماديةHardware والبرمجيةSoftware ، والاتصالات بما فيها الاتصالات بعيدة المدىTelecommunications، والشبكاتNetworks ، قد أصبحت أحد أهم سبل تنظيم القدرات التنافسية لمنظمات الأعمال المعاصرة. حتى أنه يمكن القول أن الممتلكات المعرفيةKnowledge Assets وتكنولوجيا المعلومات قد أصبحتا أقوى من الممتلكات الماليةFinancial Assets. فمن يأخذ بناصية تكنولوجيا المعلومات والمعرفة يكون قد تمكن من تطوير الخدمات، والمنتجات، وعملية الإنتاج والتسويق، وخفض التكلفة، وتحسين الجودة، في ساحة تتزايد فيها حدة التنافس العالمية. وتساعد تكنولوجيا المعلومات الرؤساء والمعنيين، في المنظمات المعاصرة، على القيام بأعمال التجميع، والمعالجة، والخزن، والنقل، والاسترجاع للبيانات والمعلومات المتاحة لديهم، أو التي يمكنهم الحصول عليها، وينظرون إليها، بل ويعتمدون عليها، كمصدر هام في تعزيز الفرص لديهم في سوق المنافسة المحلي والعالمي. كذلك ترتبط المعلومات بالمنظمة بمدى قدرتها ومساعدتها في صناعة واتخاذ القرارات المطلوبة. فالمدير الفعال والناجح، كما هو متعارف عليه، هو المدير الذي يسيطر على المعلومات، المتوفرة في نظام معلوماته، ويلجأ إلى تسخير مخرجاتها لصالح قراراته. إن التطور السريع في استخدام النظم الحاسوبية في بناء قاعدة معلوماتية واسعة سيؤدي إلى تحمل الإدارة العليا، أو إدارة القمة إن صح التعبير، مسؤوليات متجددة وإبداعية إضافية، بسبب هذه التطورات، مما سيضطرها إلى تحديد أساليب استثمار إمكاناتها، وتوقعاتها المستقبلية. من جانب آخر فقد تطورت نظم المعلومات عبر مراحل متعددة، بدءاً بنظرية الإدارة العلمية، التي تعتمد على جمع المعلومات المتعلقة بالأنشطة التجارية، وعمليات البحث والتحليل والتجديد، لاكتشاف الطرق المثلى في إدارة الأعمال، بهدف زيادة الإنتاجية، ثم التركيز على تطبيق المنهجية العلمية، والاعتماد على عمليات التخطيط الإستراتيجي، وانتهاء بمعالجة البيانات والمعلومات بواسطة النظم الحاسوبية.
| Langue: Arabe |