النظرية التقليدية والنظرية النقدية
في هذا الكتاب خمس مقالات متفرقة للفيلسوف الاجتماعي ماكس هوركهايمر نُشرت معًا في كتابٍ واحدٍ، وقام لاحقًا الأستاذ الدكتور ناجي العونلي -مشكورًا- بنقلها إلى اللغة العربية. وفي هذه المراجعة لا نناقش التفاصيل، بل نكتفي بأن نتطرق -في عجالة- إلى بعض الملاحظات العامة. بالعودة إلى الأعمال الكاملة للمؤلف، فإننا نجد أنّ (معظم) هذه المقالات قد اختيرت، لترصد مراحل التّطور المعرفيّ لدى المؤلف، أكثر من كونها تعكس مجمل جوانب المشروع المعرفي لـ"هوركهايمر". وعلى الرغم من الشهرة التي يتمتع بها المؤلف في الثقافة الألمانية، فإننا لا نستطيع من الناحية الموضوعية والتاريخية أن نغمض العين عن حقيقة أن هوركهايمر خاصة، ومدرسة "فرانكفورت" بما فيها هبرماس عامة، قد تجاوزوا الدور المعرفي -في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية- إلى دور أيديولوجي – سياسي، تمثل بملاحقة التوجهات الأكاديمية النازية تحت مسمى "مكافحة معاداة الساميّة"، ولكنهم لم يتوقفوا عند هذا الحد! وعليه إذا أردنا أن نُقيّم أهمية العمل، فلابُدّ من مراعاة نفوذ تيار هوركهايمر، المدعوم والممول في حينه من قبل السلطة الحاكمة في المجتمع، والذي حصل على قيمة وشهرة أكبر وأكثر مما يستحق فعلًا من الناحية العلمية والموضوعية. وبعد هذا التصدير، يمكننا التطرق إلى أهمية العمل
| Langue: Arabe |