طه عبد الرحمن والجابري صراع المشروعين على أرض الحكمة الرشدية
يبحرُ بنا الدكتورُ عبدُ النبي الحري في كتابِه هذا في قراءةٍ مستقصيةٍ ومتعمقةٍ لقراءةِ الجابري لابنِ رشد والنظرةِ المناقضةِ في الطرفِ الآخرِ من قِبَل د. طه عبد الرحمن لعل أبرزَ ما يوجِّه الحري للجابري أنَّه وهو يدرسُ فلسفةَ ابنِ رشدٍ وسيرتَه كان مغيبا لأدنى أساسياتِ الدرسِ الفلسفي المتمثل في التمحيصِ والنقدِ وعدم قَبول كل ما يقوله أبو الوليد إذ التبجيلُ والحماسةُ والعظمةُ التي يُبديها الجابري لابنِ رشد شئٌ عظيمٌ لم يشبها أدنى شائبةِ نقدٍ، ويرى فيه أنَّه مفتاحا سحريا لحلِّ كل مشكلاتنا، وهي فكرةٌ رئيسةٌ وان تعددت العباراتُ الموصلةُ لها، ونتساءلُ لماذا؟ هل للخدمةِ الإيديولوجيةِ التي يقدمها ابنُ رشد للجابري أمرٌ رئيسٌ في ذلك ؟ تناولتْ المحاورُ الرئيسةُ أفقَ التصحيحِ الرشدي (الديني، الفلسفي) فهو سعى لتصحيحِ العقيدةِ وتصحيحِ الفلسفةِ في نظرِ الجابري وذلك أن جعلَ كلا منهما مستقلا ومن ثم ينتقلُ لطه عبدالرحمن ورأيُه مشهورٌ في ابن رشد ويرى الحري أن كل نقدٍ موجه لابن رشد من قِبله هو بالضرورةِ موجهٌ للجابري، ويوجه سهامَ تساؤلاته عن رؤى وأفكارِ طه عبدالرحمن.
| Langue: Arabe |