قلب النصيري
كبر الشيخ الذي كانت المعارك والفتوحات ومشاهد الغروب والشروق على التلال الخضراء والجبال المشجرة قد أنسته سنه، كبر في أسابيع قليلة، ليصل إلى عمره الحقيقي الذي لم يشعر به يومًا. أصبح عجوزًا في السبعين. كان يسأل نفسه في كل ليلة لم قُتِل ابنه عبد العزيز؟ يسأل نفسه والألم يعتصر روحه، ولكنه لا يندم. راعى الله في كل خطواته قبل أن يراعي الخليفة، فلم يندم. يذكر الأيام البعيدة. أيام القحط والجيش يكاد يهلك في صحراء إفريقية. لما اجتمع المجاهدون وفيهم ابنه، وصلّوا لله أن يسقيهم المطر في أرض ندر أن تمطر. دعا كثيرًا في ذلك اليوم ومن معه. بكوا كثيرًا وهم محصورون بالعطش. ولما انتهوا اقترب منه أحد عرب الشام المتملقين وسأله منذرًا: لِمَ لَم تذكر الخليفة في دعائك يا موسى؟ فأجابه باقتضاب بأن هذا موضع لا يذكر فيه إلا الله.
| Langue: Arabe |
Chez le même éditeur
Tout voir →Caractéristiques
ISBN
9789776376847
Langue
Arabe
Format
Broché
Pages
287
Parution
2015-01-01
Dimensions
196.0 × 135.0 × 20.0 mm
Poids
0.26 kg