المدخل لدراسة الديانتين اليهودية والمسيحية
القرآن كتاب دعوة وهداية، ولهذا ذكر الله عز وجل فيه أديان الناس المتنوعة ، لأن ذلك وسيلة من وسائل دعوة أصحاب الأديان ، إذ عرْض الباطل وعرْض الحق معاً ينير الأذهان ويوصلها بإقتناع إلى الإيمان . ففي القرآن نجد أن الله حصر الأديان التي عليها الناس في قوله: "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ" (الحج:17)، وفي القرآن ذكْر الأنبياء وبيان أن دعوتهم كانت واحدة "وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ .." (النحل:36)، وفي القرآن أصول بعض المقالات المنحرفة من ذلك قول الله "وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ" (التوبة:30) ، وفي القرآن مقارنات بين الحق والباطل تفتح المجال للعقل ليوازن فيها "أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ
| Langue: Arabe |