ذاكرة الغياب
“ذاكرة الغياب” رواية تحكي سيرة معلم اسمه صالح البشير، وهي سيرة لحياة مليئة بالارتجاجات والإخفاقات والتشظيات والهزائم والاحباطات واليأس، هي سفر شاسع في الذات والكينونة وهوامش الروح، وهي كذلك متاهة من الواقع والخيال لشخصية ضعيفة مهزوزة ومتناقضة، شخصية لم يعد بمقدورها فعل أي شيء سوى السكون والتقوقع والانطواء والبعد عن الواقع وعن الناس، غير قادرة تماما على الاندماج أو الاستقرار، بل لا تعرف حتى ما تريد ولا لأية غاية هي تحيى. فماذا يريد الكاتب أن يقول لنا من خلال هذه السيرة المتشظية؟ ولماذا يريد أن نستكشف معه أدق التفاصيل في حياة صالح البشير منذ نعومة أظافره إلى أن غاص في حمولة النهر الذي جرفه إلى متاهات الغياب؟ هل صالح هذا شخصية استثنائية؟ غرائبية؟ تاريخية؟ أم هي فقط أنا وأنت وكل هذا الجيل الذي قُدر له أن يولد في زمن ما بعد الاستقلال، زمن استعملت في معاركه كل الوسائل الممكنة، لجعله إما خانعا متملقا أو مهمشا لا صدى له يعيد صورته إلى الوجود؟