بيت في الدنيا وبيت في الحنين
كان يروض بناي القصب لحناً عصياً من لحون الحنين في خلوة العشية حالَما باغته حكيم الجن. لوعته الوحشة في عزلة المراعي، فخاض في أوحال المستنقع المتخلف عن غدران الأمطار الجارفة ليستقطع من عيدان القصب ساقاً دبر منه ناياً لئيماً نعته حكماء الدعاة فقالوا أنه الماكينة الوحيدة في الصحراء التي تمَكّنت أن تحتال على الخفاء، وتستجدي من أركانه معشوقاً اسمه الحنين. قبل أن يعارك ساق القصب لاستدراج الحنين، احتال على المجهول، وسعى طويلا أن يستجلب الحنين بالصوت، بالأغاني، إلا أنه أخفق باستمرارً، فلم يجد مفراً، للتنفيس عن كربته، غير الدموع.
Du même auteur
Tout voir →Chez le même éditeur
Tout voir →Caractéristiques
ISBN
9789938999099
Langue
Arabe
Format
Broché
Pages
400
Parution
2021-01-01
Dimensions
215.0 × 144.0 × 30.0 mm
Poids
0.51 kg