حبك يا الضاوية
هي نموذج للمزاوجة بين الدارجة والفصحى والتي فيها من الإسراف الدارجي ما يوحي بأنها خليط من الكلام العربي العامي، حتى وإن كانت ذات مستوى رفيع من حيث البناء السردي والمحاكاة والتشخيص لنبض الحياة المغربية من خلال «الأنا» الفعلية التي يجسمها البطل، وهو الكاتب، باسمه الحقيقي «المعطي». فلما تقرأ الرواية التي يزج المعطي فيها بنفسه في معترك الحكي إلى جانب الضاوية، الزوجة، التي هي مرآة المرأة المتحررة، تحس بأن الكاتب لم يبارح خريبكة، مسقط الرأس، حتى وإن كان يقيم ويشتغل في القلب الثقافي والفني لباريس. فتفاجئك بمعجمها البدوي العروبي الوفير والمثير للسخرية، ولكنه أيضا غزير يخلط بين السرد والحكي إلى درجة الملل والعقم أحيانا. قد يذهب البعض إلى أن الرواية تسهم في تأسيس جنس روائي يرد الاعتبار للدارجة، بما هي لغة اليومي والغالبية. ولست من المشاطرين لهذا الرأي، مع أنني أقر بالحس الفكاهي الفريد الذي اكتسبه المعطي، كما يقول، في الحلقة وهو صغير بتردده على حلقات الثنائي نعينيعة وولد خرشاش.. وليس من المستغرب أن يسكن بقوة هذا الحكي الفكاهي مخيلته ولغته.
| Langue: Arabe |