منشورات مجلة العلوم القانونية عدد 7 تدبير المرافق العمومية
كان من الطبيعي و قد تنوع نشاط الدولة ،وازداد تدخلها في مختلف الأنشطة سعيا وراء إشباع الحاجات العامة ،أن تتنوع تبعا لذلك وسائل هذا النشاط المتمثل في المرافق العامة و أن يستهدف هذا التنوع في المرافق العامة الاستجابة بشكل أكمل للأغراض العامة التي أنشئت من أجلها و الحاجات العامة التي فرض عليها تأمينها و إشباعها مستخدمة مختلف الطرق لتدبير المرافق العامة . و لا بد من التذكير بان مفهوم المرفق العام مر بعدة مراحل اكتسى خلالها أهمية كبرى و للإشارة فقط فان مفهوم المرفق العام يستعمل للدلالة على معنيين إحداهما عضوي و الثاني مادي: فمن الناحية العضوية و حسب الأستاذ مورو moreau هو المؤيد لهذه النظرية يغرف المرفق العام كمجموعة الوسائل البشرية و المادية التي بواسطتها يؤدي الشخص العام مهمته أما الأستاذ دوكي duguit المقيد بالنظرية المادية عرف المرفق العام كنشاط يجب انجازه و تأمينه و مراقبته من قبل الحكام لان انجاز هذا النشاط يعد ضروريا لتحقيق و تنمية الترابط الاجتماعي. و بالإضافة إلى هذا التعريف هناك جانب من الفقه عمل على الجمع بين المفهومين العضوي و المادي للمرافق العامة, وفق هذا المفهوم فان هذه الأخيرة هي مؤسسات تعمل بانتظام و اضطراد تحت إشراف و مراقبة الدولة بهدف أداء خدمة عامة للمواطنين مع خضوعها لنظام قانوني معين.
| Langue: Arabe |