الجديد في شرح نظم الجوهر المكنون لتعلم وتعليم الثلاثة الفنون ج3 : علم البديع
لتعلم وتعليم الثلاثة الفنون لئن كَانَ مَنْ قبَل شارح هَذِهِ الْبَاكُورَةِ الْبَلاغيّة المُسَمَاةٍ بـ : « الجوهر المكنون في صدف الثلاثة الْفَنون » لِناظمها الْعَلَامَة الشيخ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ الأخضري قَدْ سَبَقُوهُ لِشرح مَا استَشكلَ عَلَى الْمُبتَدِئينَ فِي علم البيانِ تطويلاً وَاِسَهَابا ، اِختِصَارًا وَاقتِضابا . . فإنْ تِلْكُمُ الشرُوح السّابقة غيْر مَشكولة ، وَمَصاغة بالطريقة القديمة المُعقدة ، وتحتاج إلى مُرَتكزاتِ اليّة ومصطلحيّة رصينة لفهم واستيعاب مضامينها المُتَشعَبَةِ لأنّهَا مَعَمُولة أسَاسا لِفئة مُعَيْنَة بَاحثةٍ عَنْ كُلّ مَا يُصقل مواهبها وَلَوْ كانَ غابرا يَصعَبُ فرَزهُ ؛ وهي في نظرنا الانَ لا تفي بالمُطلوب ، وَلاسيمَا فِي وَقتنَا الْحَالِيّ الَّذِي يَعْرِف عَزوفًا وَنكُوصا وَتَدنيّا صارخا عَلَى الْمُسْتَوَى القِرَائي وَالْمعرفي حَتَى مِنَ الَّذِينَ يُحسبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ، مِمّا يُسْتَوَجبُ شكلَ وَتَفكيك أقل مُفردة ، وَبَيَانَ أَظهَر حكم . وَلِذَلِكَ ؛ فَإِنْ هَذِهِ الْمُحَاوَلَهُ الْبَدِيعية تُعَدَ لَبِنَةً تَدعيمِيّةً أَخرَى تَنضاف لتِلْكَ الْمَجهُودَاتِ الْمبذولةِ في تقريب الْمَفَاهيم الْبَيَانِيّة في أدنى مُستَوَيَاتِهَا الأوّليّة لكُل مرِيدِ وَمهتَم يَهفو إِلَى تَعَلم لغةِ دِينِهِ بأسلُوب مُختصرِ وَمبسَط سَلِس طيّع مُشوّق يَتَمَاشى مَعَ رُوح العَصرِ وَالْقدرَاتِ اللغويّة وَالإسْتِيعَابيّة لِيَسَهُلَ عَلَيْهم تذليلها ، والهيمنة عَلَى مُتشابهاتِهَا . نَرَجو أن ينال الإعجاب ، وَمُقَارَبَة الصّواب ، فَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَحِينَ المُسْتَجَابُ.
| Langue: Arabe |