أحلام بلا لون
بعيدا عن التوضيب الدراماتورجي وتدخل المخرج المسرحي المتخصص الذي سوف يشتغل على لعب المسرحية مع ممثلين مؤهلين، فإن المسرحية تتشكل من سبعة مقاطع أو فصول، كل فصل يرتبط بلاحقه ويستند إلى سابقه، وقد اختار المبدع لمسرحيته عنوانا مثيرا للتأمل والتفكير، حيث عندما نتحدث عن أحلام لا لون لها يفرض علينا التقابل المنطقي أن نركز على أحلام لها لون، ويظل هذا التصور رهينا بعمق فلسفي واضح، فالأحلام التي تعتبر في التداول العادي ملكا طبيعيا وعاديا للجميع، لا تخضع بالمقابل لتصنيف مسبق يلون كل حلم بلون مغاير، وهذا يدخل في باب التخييل الذي يعيشه كل واحد مع أحلامه التي يحتضنها، ويعيش بها، ويستمر في تحمل ثقل الوجود بواسطتها، لأنه لكي يرتاح الفرد ويحقق درجة مقبولة ومعقولة من التوازن النفسي عليه أن يغوص في الأحلام، ومن المتصور أن كل واحد يحلم بطريقته الخاصة، وحتى لو افترضنا بأننا نتقاطع ونتشارك نفس الأحلام فحتما نحن نختلف في طبيعة الألوان التي نضفيها على أحلامنا هاته، حلم واحد مشترك بين كثيرين ولكن ألوانه تمتلك خصوصية تعود للطبيعة النفسية لكل واحد، وهنا نستحضر الدلالة،