خطب ودروس العلامة الفقيه الشريف عبد الله المقريء الادريسي البحياوي
تحطى خطبة الجمعة بمكانة بامية وأهمية بالغة في ديننا الحنيف. ولعل السبب يرجع إجمالا إلى شرف زمانها يوم الجمعة أعظم أيام الأسبوع، وشرف مكانها السجد بيت الله المعظم وأحب البقاع اليد، ثم حكمها الشرعي الذي يوجب على السلم حضوره والإنصات إليها. هذا ما بينته جملة من النصوص الشرعية الضابطة لأدائها ومواصفاتها، مما يجعل الخطيب يستشعر مسؤولية الخطبة أمانة ملقاة على عاتقه، يبلغ من خلالها الرسالة ويحقق الأهداف النبيلة للخطبة المنبرية. وقد أجاد، بل وأبدع العلامة الفقيه سيدي عبد الله المقرئ الإدريسي جدد الله عليه الرحمات، فصنف رحمه الله خطيا في مختلف المجالات التي رأى حاجة المستمع الحاضر لها، تميزت بالاختصار غير المخل والأسلوب غير الممل. و لعل هذا يجعل القارئ لهذا الكتاب يستمتع بطريقة الشيخ في عرضه وتحليله للمواضيع ، بمنهجية متينة ولغة سليمة جميلة. كل هذا…