Se rendre au contenu

كلانديستينو على جسر باسانو

https://almouggar.com/web/image/product.template/631367/image_1920?unique=bb879fd

في روايته كلانديستينو على جسر باسانو، يتطرق الكاتب المغربي حسن المصلوحي إلى قضيّة المهاجرين قسراً وسراً من بلدانهم العربية نحو أوروبا عموماً وإيطاليا خصوصاً، محاولاً إبراز المعوّقات التي تعترض هؤلاء المهاجرين ونظرة الإستعلاء او الإشمئزاز التي قوبلوا بها من قبل السكان الاوروبيين. رواية كُتبت بأسلوبٍ سرديّ وبلغةٍ واضحة ومتناسقة، اتّسمت في بعض المواضع بالشاعريةّ والحسّ الفنيّ، حيث أورد الكاتب في متن روايته بعض النصوص الشعريّة والأدبيّة لبعض الشعراء مثل مجنون ليلي ونزار قباني، وبعض الأناشيد الوطنيّة العربيّة، وإلى جانب السارد العليم، شهدنا بعض الحوارات بين شخوصها، وحتى بعض المونولوجات والمناجاة الفرديّة من قبلهم، بطل الرواية هو الشاب المغربي سعد، الذي ترك بلده متوهّماً أنّ الغربة نعمة، ولكن صدمته ليالي البرد القارسة التي جمَّدت الدم في عروقه، والأحلام في صدره، وينتهي به الأمر مرميّاً في قارعة الطريق، يمرُّ العابرون قُربه فيرمقونه بنظرات احتقار واشمئزاز كما لو كان جيفة نتنة، قبل أن يلتقي بكريستينا وتبدأ معاناته وقصتّه. المتبحّر في هذه الرواية يمكن له إستخلاص محاور عدة سنتناولها ولو بإيجاز قدر الممكن، أولى هذه المحاور، والتي دون شكّ الدافع الرئيسي للهجرة، تكمن في الإشارة إلى الأوضاع المتردّية في بلداننا العربية وإنعدام فرص العمل والعيش الكريم، بعد أن خيّم البؤس على الوجوه الشاحبة التي قتلتها الحاجة والجري وراء رغيف بعيد المنال، وإن وجد فهو لا يُمضغ من فرط قساوته. وهذه حال معظم مجتمعاتنا العربيّة، فالفقر والبطالة هما من المُسبّبات الأولى لهجرة الشباب والبحث عن فرص عمل خارج حدود الوطن، ھروباً من معیشتھم البائسة، ومن الوعود والإنتظار الذي تجرّعـوه حدّ الثمالـة بعدما طـرقوا أبواب المؤسّسات التـي صدَّت أبوابھا في وجوھھم بحجّة قلّة الخبرة، وإن كانت هذه الهجرة محفوفة بالمخاطر حتى أصبحت القوارب التي تُقِلّ المهاجرين، تُعرَف بقوارب الموت. كل هذا يجعل من الهجرة إحدى الخيارات التي تداعب مخيّلة الشباب للهروب من جحيم الوطن، وكما يقول وديع، وهو أحد أصدقاء سعد، بأن الأوطان تحوّلت إلى سجون كبرى، بحيث أنّه عندما اعتقلته الشرطة الايطالية بسبب بيعه للكوكايين حُكم إختيارياً بين الترحيل او السجن سنتين، فاختار السجن على أن يعود للوطن . كما أن بعض العادات والتقاليد الإجتماعية خاصّة فيما يخصّ الزواج وكثرة الإنجاب، أشارت لها الرواية بكونها من العوائق الضاغطة على الوضع المعيشي، يقول سعد “على المرء أن يعيش لنفسه لا لأجل غيره مثلما فعل رضوان ابن خالته الذي لم يتجاوز العشرين من عمره، ومع هذا فهو أب لطفلين وزوجته حامل بالثالث، لقد كسرت ظهره أعباء الحياة وبان الشيب في شعره، فسحقاً لهكذا ثقافة”.

85,00 DH 85.0 MAD 85,00 DH

Not Available For Sale

Sur commande

Cette combinaison n'existe pas.

Conditions générales
Garantie satisfait ou remboursé de 30 jours
Expédition : 2-3 jours ouvrables

Caractéristiques

ISBN
9789920591539
Langue
Arabe
Format
Broché
Pages
237
Parution
2023-01-01
Dimensions
215.0 × 140.0 × 18.0 mm
Poids
0.312 kg