منهج المنهج المخطوط المفقود
ومن المهم أن نفهم مصطلح التعقيد هنا. إنه ليس نزعة انتقائية، بل هو دمج للاختلاف والتناقض. إنه ليس تعقيدًا وتدقيقًا في التفاصيل، بل هو تعقيد رؤية الأساس. إن التعقيد، مثل الحياة، يحمل في طياته هويته الخاصة، وتوتره الخاص، وتنظيمه المفصل، وإمكاناته التطورية الخاصة. لقد توصلت إلى قناعة مفادها أن خارج التعقيد لا يوجد سوى تشويه ذاتي، وتشويه الغير، وتشويه الواقع. لا يؤدي هذا المنظور إلى قبول تعقيد الواقع أو اللامتوقع، بل إلى التبسيط القسري للواقع.إن التعقيد حالياً هو الفضيلة البشرية. القوة تزرع مناخ الخيال، وتبسط النموذج؛ وتبسط الحل، وتحعل كل ما نفسه ما يُرى في ثورة رجعية. القوة لا تصنع أفكارًا معقدة، ولا تؤمن بفكر معقد، ومن دون سياسة معقدة لا يمكن تصور أي أمل. وهذا يعني أنني لا أملك في الوقت الحالي أي أمل. لم أكن أعهد عني الرضى عن النفسي، أو السّوية، أو الحنين تجاه الفكرة المنغلقة، أو تقطيع الواقع بالمبشر.لن أحتكم بطريقة آلية إلى تيار عقل التبسيط إذا كان أبًا أو إن جاء من مصدره، سواء العقدة أو العلم، أو العقل أو اللامعقل. هذا ما أردته، واطمأن له نفسي. ومن هذه القوة التي هي التعقيد، لها أن أحقق مآربَ، سواء الراهنة والماضية، المكسب، أن أكون قادرًا على الشهادة. ما أنا الآن في مفترق الطرق حيث يفتح لي المنهج طريقًا نحو الفعل، وطريقًا نحو الصمت. أنا مستعد لكليهما من الآن فصاعداً.